الشيخ أبو الفيض الناكوري

49

سواطع الالهام في تفسير كلام الملك العلام

كراء كامل لكل أحد أطاع أوامر اللّه وأحكامه ، وما طاوع الأهواء ، وودّ الأهل والأولاد والأموال فَاتَّقُوا اللَّهَ كامل الطول والسطو وروعوا عما أوعدكم مَا اسْتَطَعْتُمْ كدّكم ووسعكم وَاسْمَعُوا ما أمركم اللّه سماع طوع وَأَطِيعُوا أحكام رسوله محمد صلعم وَأَنْفِقُوا أعطوا إعطاء خَيْراً أو هو معمول لعامل مطروح ، والمراد واعملوا ما صلح لِأَنْفُسِكُمْ معادا وَ كل مَنْ يُوقَ حماه اللّه وحرسه شُحَّ نَفْسِهِ إمساكها عمّا هو مأمور الأداء فَأُولئِكَ الأمم هُمُ لا سواهم الْمُفْلِحُونَ ( 16 ) واصلوا المرام ومدركو المهام وواردو دارالسلام . إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ المكرام أراد الإعطاء للّه ، وأورده لمّا حرّص للسماح قَرْضاً حَسَناً إعطاء محمودا للّه أو عطاء حلالا مع وسع صدر وسرور سرّ . يُضاعِفْهُ اللّه ما هو عطاؤكم لَكُمْ لا حدّ ولا إحصاء لمّا أعطاه أوسه إكراء وَيَغْفِرْ لَكُمْ اللّه آصاركم وَاللَّهُ شَكُورٌ معط للآمر الكامل حَلِيمٌ ( 17 ) حامل للآصار وممهل للسطو . عالِمُ الْغَيْبِ عالم السر وَ عالم عالم الشَّهادَةِ الحس الْعَزِيزُ كامل السطو الْحَكِيمُ ( 18 ) عالم الحكم والمصالح العامل وأما لها .